محمد بن علي بن عمر السمرقندي
46
أصول تركيب الأدوية
وتجتمع عندنا شربات ضعيفة لا تبلغ الواحد منها غرضنا ويجف الباقي ويضعف ويضيع فمن اجل ذلك رفضنا ذلك القانون وتركناه وصدرنا النسخة بدواء هو العماد والمعمول عليه في غرضنا وتممنا وزن الشربة منه على حسب ما يوجبه الحال والقوة ثم تتلو ذلك بالمسهلات الأخرى المحتاج إليها على مراتبها بحسب الحاجة إلى كثرتها وقلتها ثم بحسب اوزانها ويقتصر في أقل الشربة على ثلاثة دراهم ولا يتجاوز في أكثرها من أربعة دراهم ثم يكتب مصلح كل منها بإزائها على الربع منه أو الثلث ان أردنا توهين قوته ثم يجمع لجميع المقل والكثير ان وقع فيه وحبب حبوبا كبارا ان اتخذناها للدماغ ليطوء نزولها أو صفارا ان اتخذناها للأسافل والأطراف حتى لا يطول وقوفها ف المعدة فيحصل لنا شربة وافية تقي بفرضنا وتسهل على مقدار حاجتنا . وسأكتب من الحبوب نسخا على سبيل المثال والدستور ليحتدي بها فيما يراد تركيبه فيها . « حب لتنقية البدن » من الاخلاط المختلفة تربد مثقال قشرا الهليلج الأصفر نصف درهم افيتيمون دانق ونصف غاريقون نصف درهم أنطاكي . دانق ونصف ملح هندي انق ونصف شحم الحنظل « 184 » دانق ونصف زنجبيل . دانق مصطكي دانق انيسون دانق مقل . دانفين كثيرا « 185 » طوج ورد احمر دانق اخر يسهل السوداء والبلغم ( 17 و ) وينقي الدماغ . تزيد مثقال ايارج فيقرا درهم اسطوخودس « 186 » دانقان غاريفون نصف درهم أنطاكي دانق ونصف زنجبيل دانق ورد احمر دانق مقل دانقان الايارج الفيقرا مصلح للسقومنيا لما فيه من الافاوية فمتى اجتمعا كفاه مصلحا له .
--> ( 184 ) الحنظل : هو العلقم ثمرته مستديرة شبيه بكرة متوسطة في الفطم شديد المرارة وشحم الحنظل خاصيته اسهال البلغم الغليظ إذا شرب منه وقلع صفرة اليرقان من العين إذا استعط بمائة . وليس ينبغي ان يستعمل في الأدوية شيء من قشور الحنظل لأنهما غليظان يابسان جدا يلصقان بالمعدة والأمعاء ويمفصان مفصا شديدا وأصل الحنظل أعظم دواء للسع المقرب . ( انظر ابن البيطار . الجامع 2 / 36 - 38 ) الرسولي . المعتمد 110 - 112 . ) ( 185 ) الكثيراء : شجرة لها أصل عريض خشبي وقوتها شبيه بقوة الصمغ ينفع في تنقية البدن من السوداء والبلغم . ( انظر الرسولي . المعتمد 413 ) . ( 186 ) اسطوخودس : نبات موجود في اليمن ( انظر الرسولي . المعتمد 558 ) .